السيد عبد الحسين اللاري
263
تقريرات في أصول الفقه
المقدّس وأفعال العباد عنه . وربّما استشكل هاهنا باشكالات . [ الأوّل : ما استشكله بعضهم في الفرق بين مخصّصيّة قيد الوصف للموصوف ] وعدم مخصصيّة قيد الاثنينية والجمعية للمثنى والجمع وقيد العهد للعموم وقيد الإضافة للمضاف ، وقد قرّرنا دفع هذا الإشكال في التنبيه الخامس من تنبيهات مقدّمة تحديد العامّ بما لا مزيد عليه ، فلا نطيل بالإعادة . [ الثاني : ما استشكله بعضهم من أنّ الاتّفاق على عدّ الشرط والاستثناء . . . ] الثاني : ما استشكله بعضهم من أنّ الاتّفاق على عدّ الشرط والاستثناء والصفة والغاية وبدل البعض من المخصّصات المتّصلة مناف لما مرّ من الخلاف في ثبوت المفهوم لبعضها ، بل الاتّفاق على عدم مفهوم لبعضها وهو البدل . ويدفعه أنّ تخصيص العامّ بالوصف أو غيره لا ينحصر في إفادته تخصيص الحكم وتقييده بمورده حتى ينافي ما ذكر ، بل قد يحصل أيضا من مجرّد تخصيص اللفظ وتقييده بمورده المعبّر عنه باختصاص الحكم به ، لا تخصيص الحكم به . وبالجملة فالفرق بين التخصيص بالوصف وبين ثبوت المفهوم له أنّ التخصيص به يقتضي السكوت عن حكم غير المخصّص ، وثبوت المفهوم له يقتضي نفي حكم المخصّص عن غير المخصّص ، فلا منافاة بين الاتّفاق على عدّ المذكورات من المخصّصات وبين الخلاف في ثبوت المفهوم لبعضها ، بل ولا بين الاتّفاق على عدم مفهوم لبعضها حتى يحتاج إلى تجشّم الجمع بين الكلامين باعتبار الحيثية بأنّ الكلام في بحث مفهوم الوصف من حيث الوصفيّة والدلالة الأفرادية ، وفي بحث العامّ من حيث تعقّب العام به والدلالة التركيبية على أن يجتمع في الثاني الحيثيتان .